المحقق البحراني
67
الحدائق الناضرة
ومرسلته الثانية ( 1 ) عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ؟ قال : يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث ) ونحوهما في ذلك صحيحة الحلبي ( 2 ) وقد تقدمت في القسم الثالث في خيار الشرط وتقدم نبذة من الكلام فيما يتعلق بهذا المقام . وكذا يبطل الشرط باشتراط غير المقدور للمشروط عليه ، كاشتراط حمل الدابة في ما بعد ، أوان الزرع يبلغ السنبل ، سواء شرط عليه أن يبلغ ذلك بفعله أو بفعل الله تعالى ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . ولو شرط تبقية الزرع في الأرض إلى أوان السنبل إذا وقع البيع على أحدهما دون الآخر جاز ، لأن ذلك مقدور له ولا يعتبر تعيين مدة البقاء بل يحمل على ما هو المتعارف عن البلوغ لأنه منضبط . وفي كل موضع يبطل الشرط فهل يختص البطلان به لأنه الممتنع شرعا دون البيع ولتعلق التراضي بكل منهما ، أو يبطل العقد من أصله ؟ لأنه غير مقصود بانفراده وما هو مقصود لم يسلم ، ولأن للشرط قسطا من الثمن ، فإذا بطل يجهل الثمن قولان : وما تقدم من قوله تعلق التراضي بهما يضعف بعدم تعلق التراضي وقصده منفردا وهو شرط الصحة . أقول وما ذكروه في هذه المسألة في هذا الموضع وغيره من بطلان العقد باشتماله على الشرط الباطل ، وعللوه من أن القصد إنما تعلق بالجميع والعقود تابع بالقصود ، فما تعلق به القصد غير حاصل ، وما حصل غير مقصود جيد ، إلا أن جملة من الأخبار قد دلت على بطلان الشرط في مواضع مع صحة العقد ، وبعض الأخبار يدل على ما ذكروه .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب بيع الحيوان في ذيل حديث الثاني .